أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك.

هل أنا أنال قسطاً كافياً من الراحة؟

هذا السؤال جعلني أتفكر في كل النساء، الشكّايات والمتململات، والزنّانات، والمستاءات من أسلوب الحياة المفروض عليهن، ولماذا؟ لأنه يبدو واضحاً جلياً أن هؤلاء النساء يتلقين الاهتمام الكافي، بينما من يحاولن أن يظهرن بشكلٍ متّزن -لأجلهنّ قبل أي شخص آخر- يُعتقد أنهنّ لايعانين مثل الأخريات.

أكره الشكوى، فهي لاتكون إلا لله، لكنّي أذكّر نفسي، كما تذكّرني ردود الأفعال يوماً، أن لا أظهر بالشكل الذي يصدّ عنّي الرعاية والاهتمام، ومن هذا المنطلق، أحب أن أوثّق تأملاتي لحديث رسول الله حين ذكر الأم ثلاثاً وذكر الأب مرة واحدة، فأعتقد أنه ليس بسبب قلة شأن الأب مقارنة بالأم كما يقال، وإنما برأيي، لأنها تحتاج للرعاية أكثر في هذه المرحلة، فطبيعتها التي خلقها الله عليها معطاءة، وطبيعة الرجل التي خلقه الله عليها متلقي، فيذكرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحاجة الأنثى للتلقي حين تصبح أماً.

وأعود للسؤال، هل أنال قسطاً كافياً من الراحة؟ فقد ظل هذا السؤال يتكرر داخل رأسي من الساعة التاسعة مساء أمس حين رغبت بالنوم، وحتى ١١ حين تمكنت من النوم فعلياً، وعاد ليتكرر عندما استيقظت ١١:٤٥ مساءً ومجدداً حين توجهت لسريري ١٢:٣٠ صباحاً. وسيظل ليتكرر في كل مرة أستيقظ فيها خلال الليل وفي كل مرة اتجه فيها مرهقة لوسادتي.

فهل تنال الأم قسطاً كافياً من الراحة؟ وأعيد الصياغة: هل تنال الأم -التي لاتعاني من الأرق ولاتسهر مطولاً اختيارياً، إنما تستغل أي ساعة خلال الليل أو النهار لتسترد من خلالها طاقتها- قسطاً كافياً من الراحة خلال الليل؟ أعتقد أن الاجابة في السؤال. ولا أعتقد أنه من اللائق حتى التفكير في أن الأم وأي أم تنال قسطاً كافياً من الراحة، حتى وإن لم تبد علامات تؤكد ذلك.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s