تيْه

نحسب أننا نعرف أين نتجه.. نحسب أننا نعرف الطريق.. نتيه دوماً.. و نستمتع بالتيْه

ثم نخجل عندما نعلم أننا أضعنا الطريق.. بثقة نقول كنا نعرفه.. وباندفاع حادٍ نلوم غيرنا:

  • ⁃ كيف أضعته؟ كيف أضعتنا؟ كيف أهملتنا؟ كيف أهملتني؟
  • ⁃ لمَ تتهمينني؟ ألم نكن معاً؟
  • ⁃ لكن.. ألمْ نكن؟

و افترقنا.. الغرور كان مخيِّماً.. الغرور كان عامياً .. كان مؤذياً.. كان قاتلاً… قتلنا.. قتلنا ونحن نبحث عن الطريق.. عن السبيل، عن الخلاص.. ومرت الأيام والأشهر والسنوات،.. مر الزمان.. وَ ضِعنا عن بعضنا.. و صارت “نحن”… “أنا” .. وخلال الزمان، خلال التيه، خلال الضياع، حين كنّا نبحث عن الآخرين، ونلوم الآخرين. صرنا نبحث عن أنفسنا، صرنا نلوم الآخر الموجود.. على الآخر المفقود..

ومر الزمان.. كبرنا.. أتعبنا الفقد.. تآكلت أجسادنا من البعد.. تآكلت من العتب.. ومن التعب.. وانتهينا.. ومر الزمان.. و علمنا

أن الفراق ليس ضياعاً.. وأن الهدف ليس وصولاً.. وأن الحياة ليست أهدافاً.. وفهمتُ أخيراً.. بعد أزماناً كثيرة.. أن القبول رضا.. وأن الرضا حياة.. وعادت روحي صغيرة.. عندها وصلت،

وكان الجميع، وجدت الرفيق والصديق.. ولقيت الحبيب.. ولقيت الحياة

#اقتباس_صوتي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s