ذاب قلبي

لكَ في الحيِّ هالكٌ بكَ حيّ، في سَبيلِ الهَوى اسْتَلَذّ الهَلاكَ
عَبْدٌ رِقٍّ مارَقّ يَوْماً لعَتْقٍ، لوْ تَخَلّيْتَ عَنْهُ ما خَلاّكَ
بِجمالٍ حَجَبْتَهُ بِجلالٍ، هامَ واستعذبَ العذابَ هناكَ
فبإقدامِ رغبة ٍ حينَ يغشاكَ، بإحْجامِ رَهبَة ٍيخْشاكَ
ذابَ قلبي فأذنْ لهُ يتمنَّاكَ، وفيهِ بقيَّة ٌ برجاكَ
أبقِ لي مقلة ً لعلِّي يوماً، قبلَ موتي أرى بها منْ رآكَ
لكَ قُرْبٌ مِنّي ببُعدِكَ عنّي، وحنوٌّ وجدتهُ في جفاكَ
علّمَ الشَّوقُ مقلتي سهرَ الَّليْـلِ، فصارَتْ مِنْ غَيرِ نوْم تراكَ
واقتِباسُ الأنوارِ مِن ظاهري غيرُ عجيبٍ، وباطِني مأواكَ
وحّدَ القَلبُ حُبَّهُ، فالتِفاتي لكَ شِرْكٌ، ولا أرى الإشراكَ

أجزاء من قصيدة تصف مراحل الحب الالهي  لابن الفارض.

الأبيات مغنّاة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s